السيد الطباطبائي
227
الإنسان والعقيدة
ذلك ما عرف أحد خالقه ولا رازقه ، وهو قول اللّه : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 1 » » « 2 » . ومنها : ما في تفسير القمّي ، مسندا عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ « 3 » إلى قوله : بَلى ، قلت : معاينة كان هذا ؟ قال : « نعم ، فثبتت المعرفة ، ونسوا الموقف ، وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه ، فمنهم من أقرّ بلسانه في الذرّ ولم يؤمن بقلبه ، فقال اللّه : فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ « 4 » » « 5 » . ومنها : ما في تفسير العيّاشي ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ إلى : أَنْفُسِهِمْ ، قال : « أخرج اللّه من ظهر آدم ذرّيّته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذّرّ ، فعرّفهم نفسه ، وأراهم نفسه ، ولولا ذلك ما عرف أحد ربّه ، وذلك قوله : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 6 » » « 7 » . ومنها : ما في التوحيد ، مسندا عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : أخبرني عن اللّه عزّ وجلّ هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال : « نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة » ، فقلت : متى ؟ قال : « حين قال لهم : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 8 » » ، ثمّ سكت ساعة ، ثمّ قال : « وإنّ المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم
--> ( 1 ) سورة الزخرف : الآية 87 . ( 2 ) المحاسن : 1 / 438 ، كتاب مصابيح الظلم ، 43 - باب بدء الخلق ، الحديث 1015 / 417 . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 172 . ( 4 ) سورة الأعراف : الآية 101 . ( 5 ) تفسير القمّي : 1 / 248 ، تفسير سورة الأعراف : الآية 248 . ( 6 ) سورة لقمان : الآية 25 . ( 7 ) تفسير العيّاشي : 2 / 173 ، تفسير سورة الأعراف : الآية 101 ، ت 1654 / 112 . ( 8 ) سورة الأعراف : الآية 172 .